الشيخ علي الكوراني العاملي

467

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل الرابع والعشرون : أصعب أيام علي ( عليه السلام ) بعد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) 1 . الشهران الأشد إيلاماً لعلي ( عليه السلام ) عاش أمير المؤمنين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أصعب أيام حياته بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الشهرين الأولين ، فقد كانت أياماً مليئة بالآلام والأخطار ، وكان أشدها عليه ظلامة الزهراء ( عليها السلام ) بمحضره ، لأنه لم يستطع نصرتها ، وهي العزيزة كزوجته وأم أولاده ، والغالية عليه لأنها وديعة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأمانته عنده ! ويليها ظلامته هو ( عليه السلام ) في أحداث إجباره على بيعة أهل السقيفة . ثم جاءت موجة المتنبئ طليحة وخطره على الدولة الإسلامية وأصل الإسلام . 2 . مدة انشغاله بمراسم وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) المشهور عند الجميع أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) توفي يوم الاثنين بعد الزوال ، ودفن ليلة الأربعاء أواخر الليل . ففي مناقب آل أبي طالب ( 1 / 206 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله إمام حياً وميتاً ، فدخل عليه عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه الأقرباء والخواص ، ولم يحضر أهل السقيفة ) . وقبلَ صاحب الجواهر ذلك ، فقال ( 12 / 102 ) : ( فدخل عليه عشرة عشرة ، وصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، وضواحي المدينة ، بغير إمام ) .